الأخوة والأخوات الكرام
يسعدني أن أقدم لكم هذا الموقع الإلكتروني و الذي آمل أن يكون مفيداً و عوناً للجميع.
انا و زملائي بالسفارة السودانية بلندن سعداء و مقدرين لزيارتكم لموقعنا هذا الذي تم تطويره حديثاً و الذي صمم خصيصاً لإرضاء جميع من يحتاج لخدمات السفارة و لكل من يرغب في الحصول على معلومات عن مختلف جوانب التنمية في السودان.
صمم هذا الموقع ليكون سهل التصفح. فقط عليك بالضغط على الرابط المناسب للحصول على المعلومة المطلوبة سواءاً كانت اقتصادية أو سياسية أو سياحية أو ثقافية أو متعلقة بالشئون القنصلية . كما أود أن أؤكد لكم بأنني و زملائي بالسفارة على اتم الاستعداد لخدمتكم بكافة الوسائل الممكنة لجعلكم ملمين بالتنمية و التطور الذي يشهده السودان. لكم جزيل الشكر على تصفحكم لموقعنا.
عمر محمد أحمد صديق
سفير جمهورية السودان
بالمملكة المتحدة و آيرلندا
الخريطة
| أعضاء البعثة |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
بداية السلام والواقعية مع الاستعداد للذهاب صوب صناديق الاقتراع
كتب سايمون تيسدال للغارديان:
يتجاهل الغرب الذي تعود فقط على توجيه الانتقادات الى افريقيا، مشهدا استثنائيا جديرا بالملاحظة. ففي حال عدم وقوع اي كارثة في اللحظات الاخيرة سيتوجه الشعب السوداني الى صناديق الاقتراع الشهر المقبل في اول انتخابات تعددية لاول مرة منذ ما يقارب ربع قرن من الزمان اذ تأتي هذه الانتخابات بعد سنوات من الصراعات بين الشمال والجنوب واخيرا دارفور. تأتي هذه الانتخابات رغم العداء المستمر لحكومة الخرطوم من قبل الغرب ورغم صدور مذكرة محكمة الجنايات الدولية بحق الرئيس البشير. وتعتبر هذه الانتخابات اكبر مشروع سياسي في اكبر قطر افريقي.
لكن هناك عاملا مهما وهو توقيع الاتفاق الاطاري بين الحكومة وحركة العدل والمساواة والذي ما زال يعاني من بعض الخلافات من بينها مطالبة المتمردين بتأجيل الانتخابات الى ما بعد التسوية النهائية ومقاطعة الفصائل الاخرى للاتفاق الاطاري.
وهناك طفرة اخرى وهي تطبيع العلاقات السودانية التشادية اذ ان تشاد تستعد ايضا لاجراء انتخابات تشريعية بنهاية العام الحالي. ويسعي ادريس دبي للتخلص من قوات الامم المتحدة التي تعمل على حماية اللاجئين في شرق تشاد اذ يعتبرها تدخلا في شؤون بلاده. ويسعى الرئيس البشير كذلك الى وقف الانتقاد الدولي بواسطة ارساء السلام في دارفور قبل اجراء الانتخابات.
وكتب جيروم توبيانا في موقع (Making Sense of Sudan): "الحل العسكري فشل وان الرئيسين البشير ودبي عاكفان الآن في قضايا اكبر. فالبلدان يحضران لانتخابات عامة والسودان يستعد لاجراء الاستفتاء بالجنوب لتحديد مصيره.
وقال اليكس دي وال المختص بشؤون السودان ان قرب اجراء الانتخابات شغل الجانبين بعقد صفقات سريعة في دلالة على انهما في حالة الضرورة يمكنهما اجراء مفاوضات وعمل الترتيبات اللازمة لما بعد الاستفتاء دون وقوع انتكاسات امنية.
المخاوف من ان مذكرة المحكمة الجنائية الدولية ستقوض اتفاقية السلام الشامل والانتخابات ومن ثم زعزعة الاستقرار، ثبت انها مبنية على اسس ضعيفة. ويتوقع لحزب المؤتمر الوطني ان يكون الاكبر خاصة بعد عودة الرئيس البشير للسلطة من خلال الانتخابات. وخاطب الرئيس البشير الجنوبيين بأنه مع الوحدة لكن اذا اختاروا الانفصال فسيكون اول من يعترف باستقلالهم.
وحسب الصحيفة فإن الامور قد لا تستمر على ما يرام فهناك قتال في جبل مرة بين الحكومة ومتمردي جيش تحرير السودان. وكذلك الخلافات بين الشمال والجنوب حول اقتسام الثروة وحول ارقام التعداد السكاني وحق المواطنة ما زالت دون حسم. وهناك عقبات اخرى تتمثل في الصراعات القبلية في الجنوب وتهديد احزاب مؤتمر جوبا بمقاطعة الانتخابات والمخاوف من عدم النزاهة والقيود المفروضة على الدعاية الانتخابية. لكن رغم كل تلك العوامل فان السودان قطع شوطا طويلا وان الطريق مفتوح.
كتبت الانديبندنت في عدد يوم 28/5/2010 تحت عنوان: "الرئيس السوداني يتولى فترة رئاسية جديدة لمدة خمس سنوات رغم مذكرة الاعتقال" بان الرئيس السوداني الذي يواجه مذكرة اعتقال دولية تم تنصيبه لفترة رئاسية جديدة. واشارت الصحيفة الى خطاب التنصيب الذي تعهد فيه الرئيس البشير بعدم العودة الى الحرب واجراء الاستفتاء في الجنوب في موعده. وقالت الصحيفة ان
التنصيب جاء بعد يوم واحد من رفع المحكمة الجنائية الدولية تقريرا لمجلس الامن حول رفض السودان التعاون معها.
واختتمت الصحيفة الخبر بالاشارة الى ان البشير حقق فوزا مريحا متوقَعا بعد انسحاب معظم منافسيه.
الغارديان كتب لها زان رايس من كمبالا تحت عنوان "زعماء العالم يبتعدون عن حفل تنصيب الرئيس البشير" ان حفل التنصيب قوطع من قبل عدد كبير من الزعماء الافارقة والعرب وان تولي البشير لفترة رئاسية جديدة ستجنبه الذهاب الى المحكمة في المستقبل المنظور.
*(وظهر جهل زان رايس عند الاشارة الى ان السفير الاميركي قاطع الحفل، والحقيقة ان الخرطوم ليس بها سفير اميركي بل قائم بالاعمال، كما ان ممثلا للسفارة الاميركية حضر الحفل.)
وقالت الصحيفة ان حفل التنصيب عكس حجم العزلة الدبلوماسية اذ غاب الرؤساء العرب وسفيرا الولايات المتحدة وبريطانيا حيث يعتقد انهما كانا خارج البلاد. اما الامم المتحدة فقد مثلها رئيسا قوات حفظ السلام في السودان. واشارت الصحيفة الى خطاب الرئيس البشير بأن جهود السلام في دارفور ستستمر رغم مقاطعة حركة العدل والمساواة للمفاوضات. وحول استفتاء الجنوب تساءلت الصحيفة عن رد فعل الرئيس البشير الذي يفضل الوحدة في حال صوت الجنوبيون لصالح الانفصال، لكنها اشارت لتعهده بأن لا عودة للحرب وتحذيره من الوقوع تحت تأثير الاملاءات والاكراه وتزوير ارادة الشعب.
اما مجلة الايكونوميست فكتبت مقالا تحت عنوان: "المغالطة حول المعنى القانوني لمفهوم الاعتداء قد يؤدي الى تقويض انجازات المحكمة الجنائية الدولية" جاء فيه ان المحكمة عندما بدأت اعمالها قبل ثمانية اعوام اعتقد كثير من الناس بأنها لن تفعل الكثير المفيد بينما اعتبرها آخرون اداة تهديد. وقالت المجلة ان الولايات المتحدة بذلت جهودا دبلوماسية من اجل تقويض المحكمة واصفة اياها بالخطيرة بالنسبة لجنودها ومسؤوليها ومواطنيها مطالبة بحصانة كاملة لرعاياها.
وكانت اكثر قرارات المحكمة اثارة للجدل هي قضية الرئيس البشير فالذين يعرفون السودان تخوفوا من ان يرتكب الرئيس البشير اعمال عنف جديدة، فهذا لم يحدث، لكن اهم انجاز للمحكمة هو ان معظم العالم اصبح الآن ملتزما بفكرة ان بعض الجرائم يجب الا تمر دون عقاب وهذا ولد زخما اخلاقيا أثر على الدول غير الموقعة على نظام المحكمة الاساسي بما فيها الولايات المتحدة.
ويبدو انه سيكون امرا مؤسفا في جلسات تقييم اداء المحكمة في اجتماعات يوغندا يوم 31 مايو الحالي عندما يسقط المشاركون في مغالطات مدمرة حول تفسير معنى مفهوم "الاعتداء". فمنذ عام 1918 ظل الخبراء الدوليون والقانونيون يحلمون بعالم يواجه فيه المحاكمة اي زعيم يرسل جنوده عبر حدود اي دولة. ويرى اقوى خبراء القانون والدبلوماسيون في العالم ان محاولة وضع تعريف قانوني لمفهوم "الاعتداء" غير مجدية في احسن الاحوال ومضرة في اسوئها. وقال سير اوستن شامبرلين وزير خارجية بريطانيا عام 1928 ان تعريف كلمة الاعتداء قد تكون فخا للابرياء ودليلا على المذنبين وبعبارة اخرى فان رسم حدود حول مفهوم "الاعتداء الجنائي" سيبدو العالم وكأنه يعطي تصريحا لكل الذين يقعون خارج تلك الحدود.
فإذا حاولت المحكمة الجنائية الدولية وضع تعريف لكلمة تحمل عدة معان لأناس مختلفين فإن الاجماع في الرأي حول ارتكاب الفظائع سينهار. عدة دول في العالم النامي تعتبر غزو العراق عام 2003 حالة اعتداء كلاسيكية، لكن قليلا من رؤساء الدول الغربية يودون اعطاء ضمانات (في عالم به دول نووية دون ضابط ودول فاشلة وقوى ارهابية) بالا يرسلوا اي جنود داخل حدود اي بلد. فالاجراء الذي يعتبره بلد معين انه مطاردة وملاحقة يعتبره البلد الآخر اعتداء.
فباعتبار ان المحكمة حققت نجاحا نفسيا تمثل في خلق جبهة متحدة تقف ضد تصرفات معينة فإن الخوض في مغالطات لا طائل منها سيكون سيئ التأثير وقد يفجر المخاوف الاميركية من المحكمة من جديد وبالتالي يصعب الحصول على دور اميركي بناء على سبيل المثال: المساعدة في اجراء التحقيقات.
واختتمت المجلة المقالة بقولها ان المحكمة يجب ان تركز على المهام التي امامها فقط وتتجنب الخوض في امور تصب في مصلحة اعدائها.
هذه المقالة جزء من سلسلة مقالات الغرض منها الدفاع عن ميثاق روما وعن كل شطحات المحكمة الجنائية الدولية.
موجز لاهم ما ورد في الصحف الغربية
عن الانتخابات السودانية
تفاوتت الصحف الغربية في تغطيتها وتحليلها لاخبار الانتخابات السودانية فمنها ما تناولتها بايجابية معتبرة اياها خطوة تاريخية نحو التحول الديمقراطي والسلام والاستقرار في البلاد، ومنها ما تعاملت معها بعدائية وتشاؤم مبدية قلقها من وقوع عمليات تزوير تؤدي الى انفجار الوضع الامني وانهيار السلام.
ففي صحيفة الغارديان الصادرة يوم 17/3/2010 كتب سايمون تيسدال تحت عنوان "بداية السلام والواقعية مع الاستعداد للذهاب صوب صناديق الاقتراع"
ان الغرب الذي تعود على توجيه الانتقادات الى افريقيا يتجاهل مشهدا استثنائيا جديرا بالوقوف عنده وهو استعداد الشعب السوداني للتوجه نحو صناديق الاقتراع في اول انتخابات تعددية منذ ما يقارب ربع قرن من الزمان. واعتبر تيسدال الانتخابات بأنها اكبر مشروع سياسي في اكبر قطر افريقي اذ تجىء في وقت يستمر فيه العداء لحكومة الخرطوم من قبل الغرب متوجا بصدور مذكرة المحكمة الجنائية الدولية. ونظرت الصحيفة ايضا بعين الرضا الى توقيع الاتفاق الاطاري بين الحكومة وحركة العدل والمساواة وتطبيع العلاقات السودانية التشادية.
وفي موقع Making Sense of Sudan قال جيروم توبيانا ان الحلول العسكرية فشلت لذا يعكف الرئيسان السوداني والتشادي على قضايا اكبر على رأسها اجراء انتخابات عامة في كلا البلدين واستعداد السودان لاجراء استفتاء الجنوب العام المقبل.
ونقلت الغارديان عن اليكس دي وال المختص بشؤون السودان قوله ان قرب اجراء الانتخابات شغل الجانبين بعقد صفقات سريعة في دلالة على انهما في حالة الضرورة يمكنهما اجراء مفاوضات وعمل الترتيبات اللازمة لما بعد الاستفتاء دون وقوع انتكاسات امنية. وقالت الصحيفة ان المخاوف من مذكرة المحكمة الجنائية الدولية بأنها ستقوض السلام والانتخابات ثبت انها مبنية على اسس ضعيفة متنبئة بفوز كاسح لحزب المؤتمر الوطني وبقاء الرئيس البشير رئيسا للجمهورية.
لويس رولاند جوسلين مديرة منظمة "شن السلام" كتبت في الغارديان يوم 23/3/2010 تحت عنوان "مازال الوقت مبكرا للاحتفال بالديمقراطية في السودان" ردا على مقال سايمون تيسدال، قالت ان الآلاف سيحرمون من التصويت وان المراقبين يتوقعون تزويرا على نطاق واسع، وانتقدت سايمون تيسدال على تفاؤله بأن العملية الانتخابية تسير بسلاسة مستشهدة باندلاع القتال في جبل مرة بعد ايام قلائل من توقيع الاتفاق الاطاري. وشككت جوسلين في صحة التعداد السكاني في دارفور والجنوب اذ قالت ان مئات الآلاف من الجنوبيين والدارفوريين منعوا من دخول المناطق التي بها مراكز تسجيل. واختتمت مقالها بأنهم لا يتوقعون ان ترقى الانتخابات الى المعايير الديمقراطية.
مجلة الايكونوميست في عدد يوم 20/3/2010 قالت في تحليل مطول ان الحكومات الاجنبية والسياسيين يتطلعون الى ان تشكل الانتخابات منعطفا حقيقيا نحو التحول الديمقراطي. وتحفظت المجلة بقولها ان معظم السودانيين لم يسبق لهم التصويت في اي انتخابات، خاصة في الجنوب حيث البنية التحتية الضعيفة والامية، ودارفور حيث وجود اعداد كبيرة من النازحين في المخيمات محللة بأن الرئيس البشير وحزبه المؤتمر الوطني سيستفيدون من هذه الوضعية في الانتخابات المقبلة. وتطرقت المجلة الى تحالف جوبا الذي وصفته بـ"الهش" بأنه شكك في مصداقية الانتخابات وعدم توزيع فرص الاعلان في وسائل الاعلام. وقالت المجلة ان الرئيس البشير سيركز في دعايته الانتخابية على انجازاته الاقتصادية خلال العقدين الماضيين.
وكنا قد ارسلنا ردا على هذا المقال لصحيفة الغارديان لكنها فضلت عدم نشره.
واصلت الغارديان متابعتها للشأن السوداني وكتب لها سايمون تيسدال يوم 10 ابريل تحت عنوان "وضوح الاتفاق غير المعلن" ان استعداد مجموعات الضغط الدولية والمعارضة الداخلية لرفض الانتخابات يدل على عدم نضج وعدم تركيز على النقاط الاساسية. فبينما يبدو مبدئيا ان عملية الاقتراع ستشوبها عيوب – وهذا لا يهم- فان الانتخابات تمثل محطة وقود لرحلة طويلة بالنسبة للاعبين اساسيين داخل وخارج السودان. وقال ان القوى الغربية تسعى وسط هذا الخضم لسلام دائم في دارفور وكل المنطقة بما فيها تشاد وبالتالي رد الاعتبار للخرطوم. ففي تصريح مشترك لوزيري الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند والاميركية هيلاري كلينتون رتبا فيه الاولويات، قالا: "يجب الاسراع في تطبيق بقية بنود اتفاق السلام الشامل". فالتوقعات بأن الانتخابات السودانية ستفشل على غرار انتخابات افغانستان توقعات خاطئة فكل اللاعبين الاساسيين يسعون لنجاحها مهما كانت نتائجها.
اما في عددها ليوم 12/4/2010 كتبت الغارديان مقالا ايجابيا تحت عنوان "الامل معقود على الانتخابات التاريخية في السودان" وصفت فيه سير العملية الانتخابية بأنها تجري تحت اجراءات امنية مشددة تحسبا لوقوع اعمال عنف. وقالت الصحيفة ان الرئيس البشير سيحقق فوزا ساحقا يمنحه فترة حكم جديدة. ونقلت الصحيفة عن الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر قوله ان ليس هناك انتخابات مثالية "لكننا اذا شعرنا بان ارادة الناخبين قد تم التعبير عنها بصورة كافية، فهذا كافٍ لنا لاصدار حكمنا الاساسي".
الانديبندنت:
صحيفة الانديبندنت نشرت في عددها ليوم 1/4/2010 خبر انسحاب ياسر عرمان من الانتخابات بسبب عدم توافر الامن في دارفور اضافة للتجاوزات في اجراء الانتخابات.
وكتبت نفس الصحيفة في عدد 2/4 مقالا مطولا عن الانتخابات تحت عنوان متشائم بان هناك مخاوف من عودة العنف الى البلاد بسبب الحالة المزرية لخطط العملية الانتخابية، لكنها اشارت لاهمية اجراء الانتخابات لدورها المحوري في عملية السلام.
اما في عددها ليوم 19/4/2010 فقد كتب لها دانيال هاودن تحقيقا طويلا عن الشباب العائدين للبلاد بعد غياب طويل بسبب الحرب في الجنوب. وقال ان الاطفال الذين فروا من الحرب عادوا كبارا بحثا عن عائلاتهم بعد غياب دام قرابة عشرين عاما. وسرد هاودن قصة فالنتينو اجاك دينق وهو اشهر العائدين والذي الف كتاب What is the What بالتعاون مع الكاتب الاميركي ديف ايغرز مشيرا الى ان آلافا من الشباب عادوا منذ توقف القتال وان الانتخابات قد تكون حافزهم الاساسي للعودة وهناك الآلاف يستعدون لحذو حذوهم.
ويقول الكاتب ان بيتر الونق وفالنتينو اجاك ومئات الآلاف ينظرون الى الانتخابات كنقطة تحول مهمة نحو الاستقلال، فهناك تأييد كاسح للانفصال عن الشمال رغم غياب البنى التحتية الاساسية لقيام الدولة. ويقول اجاك دينق هناك 9 من كل 10 اشخاص يؤيدون الانفصال.
وفي عددها ليوم 21/4/2010 كتب دانيال هاودن المنحاز ضد السودان مقالا آخر متشائما تحت عنوان "السودان يستعد لمواجهة صدامات اثناء فرز الاصوات"، لكنه قال ان المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة رغم انتقادهم للانتخابات الا انهم اعتبروها خطوة مفيدة نحو اجراء الاستفتاء الذي سيعمل على انقسام ثالث اكبر بلد منتج للنفط في افريقيا.
واشار هاودن الى ان الرئيس البشير يتهيأ لاحراز فوز مدوٍ في الانتخابات التي هي احد بنود اتفاق السلام الشامل نحو التحول الديمقراطي. لكن - حسب دانيال هاودن- فإن مساعي التحول الديمقراطي قُوِضت بواسطة صفقة تمت بين الرئيس البشير والحركة الشعبية بموجبها ينسحب مرشح الحركة من المنافسة مقابل تأمين الرئيس البشير لعملية الاستفتاء.
انترناشونال هيرالد تريبيون:
في عددها ليوم 16/4/2010 كتب لها جفري جيتلمان مقالة ايجابية طويلة تحت عنوان: الازدهار في السودان قال فيه: خلال 21 عاما هي فترة حكم الرئيس عمر البشير، اصبح حال الملايين بالسودان دليلا على التحول الاقتصادي الذي حدث. فحسب صندوق النقد الدولي فإن الناتج الاجمالي المحلي في السودان تضاعف ثلاث مرات منذ تولي الرئيس البشير زمام الامور في البلاد. وقال تقرير للبنك الدولي ان هذه الطفرة الاقتصادية حدثت خلال العقد الماضي منذ بدء تصدير النفط في اقوى نمو اقتصادي منذ الاستقلال عام 1956. وكان ثمرة النهضة الاقتصادية مزيدا من المدارس والشوارع والمستشفيات وفرص العمل، وهذا يفسر حماسة الناخبين في الانتخابات الاخيرة لاعادة انتخاب الرئيس البشير. ولا يبدو ان مذكرة المحكمة الجنائية الدولية تهم اهالي المناطق التي استفادت من النهضة الاقتصادية. ويقول المحللون الاقتصاديون ان واضعي السياسة الاقتصادية السودانية احسنوا الاستثمار في مجالات البنية التحتية والتعليم والزراعة. كثير من البلاد الافريقية مرت بنهضة اقتصادية مماثلة لكن دون شك كثير من السودانيين يعزون الازدهار الذي ينعمون به لرجل واحد هو البشير.
وقالت في عدد يوم 19/4/2010 ان الانتخابات جاءت تطبيقا لاتفاق السلام الشامل بهدف وضع حد للحرب الاهلية والتحول الديمقراطي في البلاد مشيرة الى ان الرئيس البشير حقق فوزا يتراوح بين %70 الى 92% في 35 دائرة متفرقة. ونقلت الصحيفة على لسان السيد ربيع عبد العاطي بأن "الفوز حقيقي، تم فرز الاصوات تحت ضوء الشمس وليس في غرف مظلمة. المراقبون شاهدوا كل شيء". اما على صعيد العملية الانتخابية في الجنوب فرجحت الصحيفة فوز السيد سلفا كير والحفاظ على الوضع الراهن الى حين اجراء الاستفتاء في يناير 2011.
الاوبزيرفر: في عدد يوم 18/4/2010 نشرت رأي المراقبين الدوليين بعدم ارتقاء الانتخابات للمعايير الدولية. وقالت قد تكون هذه آخر انتخابات وذلك بسبب استعداد البلاد للانقسام الى دولتين مستشهدة بتصريح المبعوث الاميركي سكوت جرايشن بأن هناك احتمالا كبيرا بان يختار الجنوبيون الاستقلال. واشارت الاوبزيرفر الى ملاحظة صحيفة التايمز حول انفصال الجنوب وهي انه "بينما تستعد مدينة جوبا لتصبح احدث عاصمة في العالم نجدها تفتقر الى الخدمات الهاتفية الارضية وشبكة المواصلات وخدمات الطاقة والزراعة والصناعة والمباني المؤهلة لتكون دواوين ومكاتب. هذا الوضع دفع خبراء التنمية الى وصف الجنوب "بالدولة الفاشلة مسبقا".
التـعليـق:
الصحافة العربية:
الصحافة العربية اللندنية وتحديدا "الشرق الاوسط" و"القدس" و"الحياة" اتخذت موقفا صارخا في عدائها للانتخابات والديمقراطية في السودان. صورت الانتخابات على انها "فوضى وارتباك" ونقلت آراء غلاة المعارضين الشاطحين بانتظام. اكثرها لؤما الحياة التي نشرت افتتاحية بقلم رئيس التحرير غسان شربل مخصصة ضد الرئيس البشير.
نجد بالمقارنة ان الصحافة الانجليزية/ الاميركية افضل قليلا لأنها اوردت بانتظام آراء المراقبين الذين قالوا ان الانتخابات ليست كاملة لكنها مهمة وخطوة للامام. من سوء حظنا ان الانديبندنت اشتراها مليونير روسي وتغير خطها تماما الى معاداة صارخة للسودان.
نقول بالنسبة للدروس المستقاة من التجربة، ان الصحافة العربية اللندنية تخشى العدوى السودانية لأن ما يحدث في السودان قد يدفع شعوب المنطقة للتحرك والمطالبة بالانتخابات. والصحف العربية لا تعترف "بحق الرد" وهي لا تنشر لنا. ارسلت مقالة للحياة عن المحكمة الجنائية الدولية ثم اضطررت لنشرها في "الرأي العام". بعض الصحف لديها احقاد معينة. مثلا: لا نسمح لها بالتوزيع داخل السودان ولا نشتري نسخا كثيرة كدعم كما تفعل جهات اخرى. وهذا يمكن معالجته اذا اردنا (وتوافرت الموارد).
الصحف الانجليزية:
اما بالنسبة للصحافة الناطقة بالانجليزية فحق الرد مكفول لنا (وكذلك في البي.بي.سي) بل ان هناك من يدافعون عنا (مثلا في عدد اليوم 30/4 من الانترناشونال هيرالد تريبيون نشروا رسالة من هندي اميركي يرد على نيكولاس كريستوف ويدافع عن وحدة السودان).
وهم على اية حال – كلهم تقريبا- على دين ملوكهم. الموقف الرسمي الاميركي والبريطاني هو الاعتراف بنتائج الانتخابات وبالحكومة وهذا هو الخط السائر مهما كان النقد.
يسر سفارة جمهورية السودان بالمملكة المتحدة وآيرلندا دعوتكم لتشريف اللقاء المفتوح الذى سيتحدث فيه السيد/د. كرار التهامى الأمين العام لجهاز تنظيم شئون السودانيين العاملين بالخارج ، وذلك فيما يتصل بقضايا وهموم السودانيين بالمهجر .
الزمان : الأحد 27 يونيو 2010 من الساعة الخامسة والنصف وحتى التاسعة مساء .
المكان : مقر السفارة السودانية – لندن .
3, CLEVELAND ROW, ST. JAMES'S
LONDON SWIA 1DD
حضوركم يشرفنا