|
هجوم مبطن لجورج بوش على الصين حول دارفور |
|
في اطار تصاعد الحملة على السودان والصين بمناسبة اقتراب موعد الالعاب الاولمبية المزمع اقامتها في الصين كتبت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية في عدد الاربعاء 20/2/2008 مقالا هذا ملخصه:
وجه الرئيس الاميركي جورج بوش توبيخا مبطنا للصين عندما قال اول من امس ان "حقن الدماء في السودان قبل الارباح المادية". وحذر بوش الدول التي ترفض فرض عقوبات على السودان ومفضلة في نفس الوقت المصالح الاقتصادية على المعاناة الانسانية، في اشارة مغلفة للصين التي تستثمر 8 مليارات جنيه استرليني في الحقل النفطي كمدخل للاحتياطي المقدر بـ 6 مليارات برميل. وبالمقابل باعت الصين اسلحة للحكومة السودانية مؤججة بذلك الصراع في دارفور.
وكانت الصين قد رفضت الانتقادات الموجهة اليها بشأن فشلها في التأثير على الخرطوم لوضع حد للعنف معتبرة ان سياستها الهادئة حول هذا الامر ذات ثقل اكبر من تكتيكات الغرب. ويأمل الرئيس بوش في تعزيز فرض العقوبات بوجود عسكري اميركي في القارة الافريقية، لكن برز امس ان آمال الرئيس الاميركي بإقامة قواعد عسكرية من اجل تعزيز الامن والسلام في القارة قد علقت بسبب عدم توفر عدد كافٍ من البلاد الافريقية لاستضافة هذه القواعد.
بينما يعتبر البيت الابيض ان الذي يجري في دارفور هو ابادة جماعية قال الرئيس بوش من رواندا انه اتخذ قرارا بعدم التدخل مباشرة، قال هذا وبجانبه الرئيس الرواندي بول كاغيمي الذي ينتقد الغرب لفشله في وقف المذابح التي شهدتها رواندا عام 1994 واستمرت قرابة المائة يوم وراح ضحيتها 800 الف شخص.
واشارت الصحيفة الى وقوع معارك جديدة في دارفور مسببة نزوح المزيد من اللاجئين، وقالت ان تأخير نشر القوات الهجين هو بسبب العراقيل التي تضعها الخرطوم من جهة وبسبب تلكؤ المجتمع الدولي بتزويد هذه القوات بالمعدات اللازمة لها من جهة اخرى.
صحيفة انترناشونال هيرالد تريبيون الصادرة يوم 21/2/2008 نقلت عن وكالة اسوشييتد برس ان الحكومة السودانية والميليشيات العربية شنت اعتداءات جديدة ضد متمردي دارفور ادت الى حجز اكثر من ثمانية آلاف لاجىء على الحدود التشادية. وقالت الصحيفة على لسان عباس محمد احد زعماء التمرد ان عشرات المدنيين قتلوا وتم اعتقال عشرين شخصا اثناء هجوم القوات الحكومية على منطقة جبل مون غرب دارفور، كما اعترفت الحكومة السودانية ان ثمانية من جنودها قتلوا وجرح خمسة عشر آخرون. و تقول اورلا كلينتون الناطقة باسم الامم المتحدة في السودان انه بسبب عدم وضوح الرؤية فمن غير المعروف من الذي يمنع اللاجئين من عبور الحدود الى تشاد، لكن عباس محمد يتهم القوات الحكومية والجنجويد وقال ان عدد العالقين على الحدود التشادية هو عشرة آلاف.
وقال علي الصادق الناطق باسم الخارجية السودانية انه لا يملك اي تفاصيل عن هؤلاء اللاجئين معتبرا ان العدد المقدر مبالغ فيه.
|