• JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
12/05/2008
تقرير صحافي

صحيفة غارديان البريطانية كتبت في عدد صباح اليوم 8/4/2008 بقلم الكاتب انغاس بيتي مقالا عن مغني موسيقى الراب السوداني ايمانويل جال، وهذا ملخص للمقال:

ايمانويل جال كان طفلا مجندا في السودان والآن يستعمل موسيقى الراب ليرشد عصابات العنف في بريطانيا..
في الثانية عشرة من عمره جُنِد ايمانويل جال ومعه 400 آخرون في الجيش الشعبي لتحرير السودان وتمكنوا من الفرار عبر حقول الالغام الخطيرة ومختبئين من هجمات طائرات الهليكوبتر.
وقال ايمانويل جال الذي يبلغ من العمر الآن 28 عاما "قطعنا مسافة في ثلاثة اشهر بدلا من شهر وعانينا نقصا في المواد الغذائية وتحول بعضنا الى اكلة لحوم بشر".

وحاليا يسجل جال البومه الثالث بعد ان سجل نجاحا كبيرا باغنيته الاولى التي غناها بعدة لغات انجليزية وعربية ولغات افريقية اخرى وتبوأت المركز الاول في كينيا. وكذلك غنى في حفلات "آفريكا كولنغ" عام 2005.
وتحدث جال عن معاناته النفسية بسبب مشاهداته ايام الحرب من تعذيب وتنكيل بأفراد عائلته معبرا عن شعوره بالانتقام من اولئك الذين ارتكبوا تلك الجرائم. ومن الصعب التوفيق بين شخصية جال اليوم مع شخصيته القاتلة، فأغانيه مستوحاة من الرغبة في انهاء معاناته من اهوال الحرب وما شاهده بعينيه. فمنذ طفولته وجد ايمانويل نفسه بين صفوف مقاتلي الحركة الشعبية لتحرير السودان اذ قيل له ان ينسى عاطفته تجاه اسرته ويوجه كل احاسيسه للقتال.
في السادسة من عمره عندما ماتت امه وذهب ابوه للقتال مع الجيش الشعبي لتحرير السودان، قال جال انهم اُخذوا الى معسكر للاجئين في اثيوبيا، وبعدها ومعه مئات من الاطفال اُخِذوا لمعسكرات التدريب التابعة للحركة الشعبية، وهناك اجريت لهم عمليات غسيل امخاخ لتهيئتهم لمهامهم الجديدة. وبعد ان قضوا عددا من السنين بتلك المعسكرات تمكن جال وعدة مئات من الاطفال من الفرار من تلك المعسكرات، لكن عددا قليلا منهم تمكن من الوصول الى منطقة وات بشرق السودان حيث قابل جال ايما ماكون البريطانية العاملة مع منظمة انسانية كندية تعنى بشؤون الاطفال المجندين وهي شخصية اثارت اهتماما لأنها كانت زوجة لأحد قادة الحركة الشعبية وفيما بعد اصبح اسمها عنوانا لفيلم توني سكوت "حرب ايما".
استطاعت ايما ماكون تهريب ايمانويل جال الى كينيا وتبنته فيما بعد. وبعد وقت قصير من اسقرارهما في كينيا قتلت ماكون في حادث مروري. فقام جال بعد ذلك بالاشتراك في جوقة كنسية ونظم حفلات لصالح الاطفال المجندين، ومن خلال اهتمامه الموسيقي اكتشف جال ان موسيقى الراب هي الافضل لتوصيل رسالته. وفي هذا الصدد يتمنى جال مقابلة مغني الهيب هوب الاميركي الشهير "50 سنت". ويحاول جال خلق صلة بين طفولته وحياة اطفال عصابات العنف في بريطانيا اذ يعتقد ان الاطفال في الحالتين تربوا في ظرف فقر قادتهم لحمل السلاح.
ويعبر جال عن شعوره بان موسيقى الراب هي سلاحه الامثل لانقاذ الاطفال فقال " انا فقدت طفولتي ولا اريد ان يحدث هذا للاطفال الآخرين".

 
< السابق   التالى >