| اليمين الاميركي يهيىء الارض للرئيس المقبل |
|
كتب هنري كيسينجر وزير الخارجية الاميركي الاسبق لصحيفة انترناشونال هيرالد تريبيون يوم 8/4/2008 مقالا بعنوان: الامن القومي..الحوار الذي نحتاجه التحدي الاكبر الذي ينتظر الادارة الاميركية المقبلة بشأن الامن القومي الاميركي هو كيفية وضع نظام عالمي جديد لمواجهة ثلاثة تحولات كبيرة تأخذ مكانها الآن حول العالم. الاول هو تحول النظام التقليدي لدول المجموعة الاوروبية، والثاني هو بروز الحركات الاسلامية الراديكالية وتحديها للمجتمع الدولي، اما التحول الثالث فهو انتقال مركز ثقل الشؤون الدولية من منطقة المحيط الاطلسي الى منطقتي المحيطين الهادي والهندي. وقريبا سيتضح الفرق الكبير بين جانبي المحيط الاطلسي وهو ان الولايات المتحدة ما تزال تحافظ على نظامها التقليدي وان شعبها على استعداد لتقديم التضحيات من اجل قضاياه اكثر من شعوب اوروبا. اما الامم الاوروبية التي خاضت في الماضي حربين عالميتين فقد رضيت بالتنازل عن اوجه مهمة من سيادتها لصالح الصيغة الجديدة لاوروبا (المجموعة الاوروبية)،
فأوروبا الآن تمر بمرحلة انتقالية محصورة بين ماضيها الذي تسعى للتخلص من آثاره ومستقبلها الذي لم تدركه بعد الخلاف حول مهام قوات حلف الناتو في افغانستان قد يكون خير دليل على تلك الفروقات اذ قام بعض الحلفاء بتقليص عدد قواتهم وحصر مهامها في عمليات لا تعرض الحياة للخطر. فعلى الحلفاء تبني احد نظامين: اما اعادة صياغة التزامات الحلفاء او اتباع نظام جديد يوفق بين الالتزامات السياسية والعسكرية بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى اسست السلطة الفيكتورية الحكومات التي اعقبت الدولة العثمانية في منطقة الشرق الاوسط، وخلافا للدول الاوروبية فان حدود تلك البلاد لم تعكس اي فوارق عرقية او لغوية. واليوم المتشددون الاسلاميون هم الذين يهددون هذه الانظمة الهشة اصلا وذلك من خلال التفسير الاصولي للقرآن كقاعدة لتأسيس النظام السياسي العالمي، وفيه يرفض الاسلام المتشدد مبدأ السيادة الوطنية على اساس الدولة العلمانية. ففي نظر الاسلاميين انه لا النظام العالمي ولا المؤسسات المحلية تتمتع باي نوع من الشرعية، وهي بذلك تترك حيزا ضيقا للنظريات والعقائد الغربية. فهذا الصراع لا يمكننا الانسحاب منه، فمثلا يمكن ان ننسحب من مكان مثل العراق لكننا اذا فعلنا ذلك سنضطر للمقاومة من مواقع جديدة قد نكون فيها في وضع اقل ملائمة. |
| < السابق | التالى > |
|---|




