|
فضيحة صفقة الاسلحة البريطانية |
|
كتبت صحيفة الغارديان البريطانية الصادرة يوم 18/4/2008 مقالا مطولا عن فضيحة صفقة الاسلحة البريطانية الشهيرة التي تمت بين شركة BAE البريطانية العملاقة والسلطات السعودية، وهنا موجز لأهم ما ورد المقال:
روبرت واردل رئيس مكتب مكافحة الفساد البريطاني الذي سيغادر منصبه اليوم هو آخر ضحايا ضغوط رجال السياسة من اجل غلق ملف الفضيحة. وقال قاضي المحكمة العليا اللورد موسيس ان روبرت واردل تحت ضغط من الحكومة سمح بافساد وانحراف القانون خلال توليه التحقيق خلال الاعوام الثلاثة الماضية حول بليوني جنيه استرليني دفعتها شركة BAE للسعوديين. وقال ان حجة تهديد الامير بندر بتسهيل نشاط الارهابيين ضد بريطانيا والتي اوردها توني بلير لتبرير تدخله في القضية ليس الا حيلة لإنقاذ شركة BAE والحكومة من الورطة.
وهناك كشف باسماء عدد كبير من القانونيين والسياسيين الذين سقطوا ضحية اصرارهم على استمرار التحقيق حول هذه الفضيحة وذلك باصطدامهم مع رجال السياسة، ومن بين هؤلاء ريتشارد توماس المفوض الاعلامي واليزابيث فيلكين المفوضة البرلمانية التي حاولت التحقيق في اخلاقيات وزير الدفاع البريطاني السابق جون ريد وبعض من وزراء حزب العمال، وهناك ايضا سير اليستير غراهام رئيس لجنة القياسات والمعايير العامة الذي تحدث عن سوء استعمال التبرعات السياسية، وكذلك اليزابيث ويلمشيرتس القانونية الرفيعة المستوى بوزارة الخارجية البريطانية التي انسحبت عن موقعها بالوزارة بسبب تغيير النائب العام البريطاني سير غولد سميث لتوصيته القانونية حول غزو العراق.
وادى انهيار روبرت واردل رئيس مكتب مكافحة الفساد امام الضغوط السياسية حول هذه الفضيحة الى نهايته المهنية كرجل قانون، وابدى وارديل مقاومة لضغوط شركةBAE وبعض الوزراء ومن غولد سميث نفسه الذي يعتقد ان الادلة حول القضية ضعيفة.
وكان روبرت واردل قد تطوع في الماضي للتحقيق في قضايا رشاوى دفعتها شركات بريطانية لجهات اجنبية بعد ان اصبحت غير قانونية في عام 2002. وقال "لم يكن لاحد ان يتصدى لهذه المبادرة غيري".
وعموما يوجه واردل اللوم الى البيروقراطية في الاجراءات القانونية في بريطانيا اذ ليس بمقدور الجهات القانونية استعمال سلطاتها لطلب المستندات من البنوك والشركات الكبيرة دون تقديم ادلة قوية تبرر فتح تحقيق. لكن هناك مشروع قانون جديد لعلاج هذه المسألة وهو الآن امام البرلمان. ويقول واردل انه يجب اصلاح قانون الفساد، واتهم النائب العام السابق غولد سميث بانه استعمل النقاط الفضفاضة في النصوص القانونية كمبرر لعدم اتخاذ اجراء في حالات معينة.
|