|
في اطار زيارتهم الى المملكة المتحدة التقى يوم 30/4/2008 بقاعة الاستقبال بالسفارة السودانية في لندن السيد دينق الور وزير الخارجية. ود. نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية ود. مصطفى عثمان اسماعيل مستشار رئيس الجمهورية بجمع من اعضاء الجالية السودانية في بريطانيا في لقاء تنويري عن آخر المستجدات على الساحة السودانية والغرض من زيارتهم لبريطانيا.
في البداية رحب سعادة السفير السوداني لدى المملكة المتحدة وايرلندا السيد عمر محمد احمد صديق بالحضور شاكرا حرصهم على تلبية الدعوة. وقدم شرحا مختصرا عن غرض زيارة الوفد السوداني لبريطانيا مبرزا جهود تحسين العلاقات السودانية البريطانية في ظل وجود حكومة وحدة وطنية في السودان كأحد اهم هذه الاغراض.
بعد ذلك قدم السيد وزير الخارجية دينق الور عرضا سريعا لآخر مستجدات تطبيق اتفاق السلام الشامل مؤكدا ان الاتفاق هو اهم حدث في السودان لأنه يعمل على تحويل السودان لكل المواطنين ممثلا في اقتسام السلطة والثروة والترتيبات الامنية. لكنه اشار الى بعض السلبيات في تنفيذ عدد من بنود الاتفاق على رأسها مشكلة ابيي ونصيب الجنوب من البترول وتوزيع بعض الحقائب الوزارية.
وفيما يخص ابيي قال السيد دينق الور ان هناك مقترحا اميركيا قبلته الحركة وينص على انه اذا لم يتفق الطرفان على الحدود عليهم الاخذ برأي لجنة الخبراء الدولية، لكن المؤتمر الوطني يرفض ذلك بحجة ان اللجنة الدولية خرجت عن اطار تفويضها، فما زال الخلاف قائما بين الطرفين لكنه قلل من خطورة هذا الخلاف على ضوء تنامي الثقة المتبادلة. وتحدث السيد وزير الخارجية ايضا عن توصل الطرفين الى تشكيل لجنة ادارية مؤقتة لإدارة شؤون ابيي الى حين التوصل الى حل نهائي = وهو عضو فيها.
واختتم السيد دينق الور حديثه بأن الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني يعملان معا من اجل تحسين صورة السودان وتطوير العلاقات الخارجية. وامن كذلك على ان السلام حتى هذه المرحلة يسير بصورة مرضية عدا مشكلة ابيي التي هي في طريقها للحل.
د. نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية تحدث عن ازمة دارفور متناولا تاريخ الصراع بين القبائل الرعوية والزراعية اذ قال ان هذا النوع من الصراعات طبيعي وموجود في جهات عديدة من السودان كالجنوب والبطانة والنيل الازرق، لكن مشكلة دارفور تعقدت بسبب التسييس والتدخلات الخارجية. واوضح ان تدخل القوى الاجنبية ليس لحقوق الانسان لكنه بغرض الضغط على الدول الخارجة عن ارادتهم، لكن السودان بعلاقاته المتينة الاخرى سيقارعهم، وفي نفس الوقت نحن مستعدون للتفاوض لكن دون تبعية.
وشرح د. نافع بايجاز اسبابا اخرى ادت لتعقيد الازمة منها حركة العدل والمساواة التي يرى انها ادخلت بعدا سياسيا للصراع حول السلطة والثروة. وهناك ايضا النظام القبلي التشادي، فالرئيس ادريس دبي هو من قبيلة الزغاوة لذلك قدم كل الدعم لزغاوة السودان، وهنا يرى د. نافع ان الحل هو بتحسين العلاقات مع تشاد وان المساعي الآن تسير في هذا الاتجاه. وقال د. نافع ان هناك اقتراحا بتشكيل قوة مشتركة بين السودان وتشاد تحت اشراف دولي مهمتها مراقبة الحدود بين البلدين لمنع التسلل.
واختتم د. نافع حديثه بأنه من اجل ايجاد حل نهائي للصراع لا بد لحركات التمرد من ان تتوحد وتتخلى عن مقاطعة المفاوضات مؤكدا مرة اخرى انه اذا ابتعد التدخل الخارجي فان السودان قادر على حل مشاكله وذلك من خلال توطيد علاقاته مع دول الجوار وتبني لغة الحوار.
وتحدث د. مصطفى عثمان اسماعيل مستشار رئيس الجمهورية عن خطة الحكومة للمرحلة المقبلة مصنفا اياها في النقاط التالية:
1- ملف دارفور ومواصلة الجهود لايجاد تسوية سياسية.
2- متابعة تنفيذ اتفاقيات السلام- التي وصفها بأنها وضعت اساسا للسودان كله ومهدت الطريق للتحول الديمقراطي.
3-انتخابات عام 2009- والتي قال انها يجب ان تبنى على قانون انتخابات يتيح المشاركة الواسعة ويتفادى هيمنة حزب معين. وتم الفراغ من صياغة قانون الاحزاب ونعكف الآن على وضع قانون الانتخابات. وحاليا هناك حوار جارٍ بين المؤتمر الوطني والاحزاب وذلك لخلق مناخ صحي للانتخابات المقبلة.
4- التنمية واستقطاب الدعم الخارجي واعادة الاعمار.
5- تحسين علاقات السودان الخارجية خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا، وبالفعل بدأ السيد وزير الخارجية دينق الور هذا الجهد.
6- الاستفتاء- وهو منصوص عليه في اتفاق السلام الشامل، وهنا عبر د. مصطفى عثمان اسماعيل عن امله في ان يبقى السودان موحدا بصورة طوعية لكنه قال ان الجنوبيون هم اصحاب القرار.
|