• JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
الصفحة الرئيسية القسم الإعلامي أهم الأخبار تنصيب الرئيس البشير في الصحف البريطانية
18/04/2011
تنصيب الرئيس البشير في الصحف البريطانية

كتبت الانديبندنت في عدد يوم 28/5/2010 تحت عنوان: "الرئيس السوداني يتولى فترة رئاسية جديدة لمدة خمس سنوات رغم مذكرة الاعتقال" بان الرئيس السوداني الذي يواجه مذكرة اعتقال دولية تم تنصيبه لفترة رئاسية جديدة. واشارت الصحيفة الى خطاب التنصيب الذي تعهد فيه الرئيس البشير بعدم العودة الى الحرب واجراء الاستفتاء في الجنوب في موعده. وقالت الصحيفة ان

التنصيب جاء بعد يوم واحد من رفع المحكمة الجنائية الدولية تقريرا لمجلس الامن حول رفض السودان التعاون معها.
واختتمت الصحيفة الخبر بالاشارة الى ان البشير حقق فوزا مريحا متوقَعا بعد انسحاب معظم منافسيه.
الغارديان كتب لها زان رايس من كمبالا تحت عنوان "زعماء العالم يبتعدون عن حفل تنصيب الرئيس البشير" ان حفل التنصيب قوطع من قبل عدد كبير من الزعماء الافارقة والعرب وان تولي البشير لفترة رئاسية جديدة ستجنبه الذهاب الى المحكمة في المستقبل المنظور.
*(وظهر جهل زان رايس عند الاشارة الى ان السفير الاميركي قاطع الحفل، والحقيقة ان الخرطوم ليس بها سفير اميركي بل قائم بالاعمال، كما ان ممثلا للسفارة الاميركية حضر الحفل.)

وقالت الصحيفة ان حفل التنصيب عكس حجم العزلة الدبلوماسية اذ غاب الرؤساء العرب وسفيرا الولايات المتحدة وبريطانيا حيث يعتقد انهما كانا خارج البلاد. اما الامم المتحدة فقد مثلها رئيسا قوات حفظ السلام في السودان. واشارت الصحيفة الى خطاب الرئيس البشير بأن جهود السلام في دارفور ستستمر رغم مقاطعة حركة العدل والمساواة للمفاوضات. وحول استفتاء الجنوب تساءلت الصحيفة عن رد فعل الرئيس البشير الذي يفضل الوحدة في حال صوت الجنوبيون لصالح الانفصال، لكنها اشارت لتعهده بأن لا عودة للحرب وتحذيره من الوقوع تحت تأثير الاملاءات والاكراه وتزوير ارادة الشعب.
اما مجلة الايكونوميست فكتبت مقالا تحت عنوان: "المغالطة حول المعنى القانوني لمفهوم الاعتداء قد يؤدي الى تقويض انجازات المحكمة الجنائية الدولية" جاء فيه ان المحكمة عندما بدأت اعمالها قبل ثمانية اعوام اعتقد كثير من الناس بأنها لن تفعل الكثير المفيد بينما اعتبرها آخرون اداة تهديد. وقالت المجلة ان الولايات المتحدة بذلت جهودا دبلوماسية من اجل تقويض المحكمة واصفة اياها بالخطيرة بالنسبة لجنودها ومسؤوليها ومواطنيها مطالبة بحصانة كاملة لرعاياها.
وكانت اكثر قرارات المحكمة اثارة للجدل هي قضية الرئيس البشير فالذين يعرفون السودان تخوفوا من ان يرتكب الرئيس البشير اعمال عنف جديدة، فهذا لم يحدث، لكن اهم انجاز للمحكمة هو ان معظم العالم اصبح الآن ملتزما بفكرة ان بعض الجرائم يجب الا  تمر دون عقاب وهذا ولد زخما اخلاقيا أثر على الدول غير الموقعة على نظام المحكمة الاساسي بما فيها الولايات المتحدة. 
ويبدو انه سيكون امرا مؤسفا في جلسات تقييم اداء المحكمة في اجتماعات يوغندا يوم 31 مايو الحالي عندما يسقط المشاركون في مغالطات مدمرة حول تفسير معنى مفهوم "الاعتداء".   فمنذ عام 1918 ظل الخبراء الدوليون والقانونيون يحلمون بعالم يواجه فيه المحاكمة اي زعيم  يرسل جنوده عبر حدود اي دولة. ويرى اقوى خبراء القانون والدبلوماسيون في العالم ان محاولة وضع تعريف قانوني  لمفهوم "الاعتداء" غير مجدية في احسن الاحوال ومضرة في اسوئها. وقال سير اوستن شامبرلين وزير خارجية بريطانيا عام 1928 ان تعريف كلمة الاعتداء قد تكون فخا للابرياء ودليلا على المذنبين وبعبارة اخرى فان رسم حدود حول مفهوم "الاعتداء الجنائي" سيبدو العالم وكأنه يعطي تصريحا لكل الذين يقعون خارج تلك الحدود.
فإذا حاولت المحكمة الجنائية الدولية وضع تعريف لكلمة تحمل عدة معان لأناس مختلفين فإن الاجماع في الرأي حول ارتكاب الفظائع سينهار. عدة دول في العالم النامي تعتبر غزو العراق عام 2003 حالة اعتداء كلاسيكية، لكن قليلا من رؤساء الدول الغربية يودون اعطاء ضمانات (في عالم به دول نووية دون ضابط ودول فاشلة وقوى ارهابية) بالا يرسلوا اي جنود داخل حدود اي بلد. فالاجراء الذي يعتبره بلد معين انه مطاردة وملاحقة يعتبره البلد الآخر اعتداء.
فباعتبار ان المحكمة حققت نجاحا نفسيا تمثل في خلق جبهة متحدة تقف ضد تصرفات معينة فإن الخوض في مغالطات لا طائل منها سيكون سيئ التأثير وقد يفجر المخاوف الاميركية من المحكمة من جديد وبالتالي يصعب الحصول على دور اميركي بناء على سبيل المثال: المساعدة في اجراء التحقيقات.
واختتمت المجلة المقالة بقولها ان المحكمة يجب ان تركز على المهام التي امامها فقط وتتجنب الخوض في امور تصب في مصلحة اعدائها.  


هذه المقالة جزء من سلسلة مقالات الغرض منها الدفاع عن ميثاق روما وعن كل شطحات المحكمة الجنائية الدولية.

 
< السابق   التالى >